مٌعلم جيل الطيبين
هو الأستاذ الفاضل : الحسن بن أحمد بن محمد الحفظي . من مواليد بلاد رجال ألمع عام 1354 هجري, تلقى تعليمه المتوسط بالمتوسطه الأولى بأبها ليلياً فحصل على شهادة الكفائة المتوسطه عام 1386هـ. ألتحق بمعهد إعداد معلمي المرحلة الابتدائية لمدة ثلاث سنوات وهو في سن الـ 18 عام وحصل على شهادة "كفاءة معاهد المعلمين الابتدائية ,وعلى اثر ذلك تم تعيينه معلماً بمدرسة آل زيدي (البيان الإبتدائية) بتاريخ 15-3-1375 هجري وهو في سن 21 عام , حتى أواخر عام 1379 هجري . ثم أنتقل إلى مدرسة رجال ألمع بداية عام 1380 هجري وهو في سن 26 عام حتى نهاية عام 1381 هجري , ثم أنتقل لمدرسة شوحط الإبتدائية كمديرا لها من بداية عام 1382هجري حتى نهاية عام 1385هجري , ثم انتقل إلى إدارة التعليم بأبها كاتباً في المحاسبه , ثم تدرج في وظائف عده منها مندوب صرف لمدة سبع سنوات , ثم رئيساً لقسم التأدية ورئيساً لقسم الملفات , ثم كاتباً بقسم التوظيف حتى احيل للتقاعد في تاريخ 1-7-1414هجري , ويبلغ من العمر الآن 93 عام . كان من المعلمين الأوائل الذين أسهموا في تأسيس التعليم في قرية آل زيدي خاصة وفي مدينة أبها عامة ، ممن يمثلون الجيل التأسيسي وكانوا قدوة في العطاء ومن "الرعيل الأول" الذي صعد على أكتافهم كثير من جيل الأولين، وكانوا كالشمعة التي تضيء للآخرين. الأستاذ الحفظي هو معلم جيل الطيبين، رجلٌ حمل رسالة التعليم بقلبٍ مخلص وعطاءٍ لا ينقطع، فكان مثالًا للأخلاق والعلم والصبر. أفنى سنوات عمره بين الطلاب، يغرس فيهم القيم قبل الدروس، ويزرع في نفوسهم حب المعرفة والاحترام. عُرف بابتسامته الهادئة وكلماته الطيبة التي بقيت أثرًا جميلًا في ذاكرة كل من عرفه. كان ومازال يؤمن أن التعليم رسالة سامية، لذلك لم يكن مجرد معلم داخل الفصل، بل أبًا ومربيًا وناصحًا لأبناء جيله. تخرّج على يديه الكثير ممن أصبحوا رجالًا ناجحين يخدمون مجتمعهم ووطنهم، وظل اسمه مرتبطًا بالوفاء والإخلاص والتفاني. تميّز بالحكمة والبساطة، وكان قريبًا من الجميع، يحترمه الصغير قبل الكبير. أحب الناس مجالسه وحديثه لما يحمله من طيبة القلب وصفاء النفس، فصار رمزًا من رموز الزمن الجميل وواحدًا من “جيل الطيبين” الذين تركوا أثرًا لا يُنسى. رحلته في الحياة كانت مليئة بالمواقف النبيلة والعطاء الصادق، وسيبقى ذكره حاضرًا في القلوب، لأن الرجال الأوفياء لا تغيب سيرتهم مهما مر الزمن.