سوق الثلوث
سبب التسميه : كان يعرف قديما باسم " ثلوث ابن مدحان" لأن ابن مدحان هذا هو الضامن لهذا السوق من التعديات، وهو من قرية العكاس من قبيلة بني مغيد، وكما جرت العادة بوجود رجل أو أسرة، تكون هي الملتزمة أمام الناس بتوفير الأمن للمتسوقين وعدم حصول أي تجاوزات, ثم سمي بـ "سوق الثلوث" كما يقال له باللهجة العامية أو "سوق الثلاثاء" نسبة ليوم انعقاده وهو يوم الثلاثاء من كل أسبوع , ولكنه فعلياً كان يبدأ من عصر الاثنين , حيث كان الباعة يأتون إلى السوق قبل موعده بيومين أو ثلاثة؛ خاصة البعيدون عنه يسوقون أمامهم مواشيهم ودوابهم وهي تحمل ما يرغبون تسويقه من حبوب وثمار، وكان السوق يقام حتى الظهر ثم بعد نشاطه وزيادة حركته اضطر الباعة ان يستمروا حتى المغرب , اما الآن فيرتاده عدد كبير من أهالي المنطقة وخاصة في يوم الثلاثاء والذي تسرع فيه وتيرة البيع والشراء وهو مستمر طول ايام الاسبوع. موقع السوق : يقع حالياً في حي المفتاحه بجوار شارع الفن ، ومحاذي لمسرح طلال مداح ، وقد تنقل في بداياته بعدة مواقع داخل مدينة أبها، أحدها في جنوب شرق ساحة البحار، ، ثم انتقل الى الموقع الذي يشغله الان فرع وزارة الشؤون الاسلامية والأوقاف والذي كان يعرف قديماً بشعب فهران , ثم انتقل إلى موقعه الحالي عام 1416هـ في المزارع التي كانت تعرف باسم "جزعة القرى " وهو الموقع المجاور لقرية المفتاحة التشكيلية حيث تم بناؤه على شكل بيضاوي تطل على ميدان مقسم إلى ممرات للمشاة، وبسطات مفتوحة ، ومحال تجارية يمرح فيه المتسوقون، وتشم فيه روائح الأشجار العطرية، والهيل والبن، والرياحين ، ويضم بداخله أكثر من مائة دكان وبسطة يعرض فيها الباعة معروضاتهم بشكل جميل. نبذه : يعتبر من أقدم وأشهر الأسواق الشعبية في منطقة عسير ، ويمثل الآن دوراً اقتصادياً مهماً في تنشيط الحياة الاقتصادية والسياحية بالمنطقة حيث يتوافد السياح لشراء مستلزماتهم الحياتية والنماذج الجمالية المصنوعة محليا كالطفشة والحلي من الفضة وكذا الادوات التقليدية وكل ذلك له دوره الاقتصادي والسياحي بالمنطقة. نشاط السوق : يلتقي المنتج فيه والمستهلك وأصحاب الرأي والضبط ويتم البيع والشراء واستطلاع الأخبار والمعلومات عن الأمطار والأسعار والتجار والمستجدات بين المتسوقين , كما وتعقد مجالس اصلاح ذات البين وحل المشاكل الاقتصادية وغيرها بالاضافة إلى تدعيم ضوابط التسويق وتطبيقاتها ، وكذلك نشدان الضوال من المواشي التي تفقد من أهلها، حيث يستأجرون مناديا ينادي في أنحاء السوق: من شاف كذا وكذا وله بشارة كذا وكذا ( مبلغ من المال ) , كما كانت تنفذ الأحكام الشرعية من قصاص وقطع اليد والجلد، كما وكانت تعلن فيه الأوامر والقرارات الحكومية، فكان يوما مشهودا تظل ذكراه عالقة بنفوس مرتاديه حتى الأسبوع الذي يليه. ومن جانبهم تقوم النساء ايضا في السوق بنظم القلائد والعقود المصنوعة من الأحجار الكريمة كالعقيق اليمني والظفار، ومنها العقود المصنوعة من قطع الفضة القديمة أو الحديثة، , وهكذا يكون السوق وجهة رائعة للفرد وللعائلة، تستنطق فيها الذكريات التي شهدها على مدار عشرات الأعوام. كما ان للسوق نشاط دائم لأصحاب المحال التجارية الثابتة ممن يمارسون تلك المهنة بصفة يومية مستمرة، مثل بيع الأقمشة والقهوة والهيل والزنجبيل والعطور وغيرها من الحاجات الضرورية. ويشتمل السوق أيضاً على المواشي بجميع أنواعها، والمصنوعات اليدوية، وأدوات الحرث والري، وشداد الحيوانات، والمصنوعات الخشبية مثل الأجهزة الأساسية في الحرث والصناعة، والمصنوعات الجلدية، والحديدية، والنباتات العطرية كالريحان والشيح والنعناع والكادي، والسمن البلدي، والقطران، والموافي، كما أن للسوق دورا اقتصاديا مهما في تنشيط الحياة الاقتصادية والسياحية في المنطقة؛ فالسياح يتوافدون لشراء مستلزماتهم الحياتية والنماذج الجمالية المصنوعة محليا كالطفشة والحلي من الفضة، وكذا الأدوات التقليدية، وهناك مبيعات خاصة بالنساء، حيث يتوافد عدد منهن لبيع بعض الملابس والمشغولات والتراثيات الخفيفة، وكذلك النباتات العطرية التي يقمن بإعدادها.